المحقق البحراني
490
الحدائق الناضرة
وعدم المعلومية بوجه ، ويخرجون عن مقتضى قاعدتهم المتقدمة من غير دليل ، ويمنعونه في هذا الموضع مع ورود الأخبار بجوازه وقوفا على تلك القاعدة وتمسكا بها ، وردا للأخبار المذكورة لمخالفتها لها ، مع حصول المعلومية في الجملة ، وتأيد هذه الأخبار في موضع الحاجة إليها ، وغض النظر عن ضعفها . وبالجملة فإن الحق هنا ما ذهب إليه الشيخ فيما دلت عليه هذه الأخبار ، وإلى ذلك يميل كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، والفاضل الخراساني في الكفاية . الثاني عشر : المشهور أنه لا يجوز بيع الجلود والأصواف والأشعار على الأنعام وإن ضم إليه غيره أيضا ، لجهالة مقداره ، مع كون غير الجلود موزونا ، فلا يصح بيعه جزافا . قال في المسالك - بعد نقل ذلك عنهم - : والأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منفردا أو منضما مع مشاهدته وإن جهل وزنه ، لأنه غير موزون كالثمرة على الشجرة ، وإن كان موزونا لو قلع كالثمرة . وفي بعض الأخبار دلالة عليه . انتهى . وهو جيد . والظاهر أن الرواية التي أشار إليها هي : ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب عن إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مأة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال : لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ( 1 ) . والرواية - كما ترى - دالة على جواز بيع الصوف ونحوه من الأوبار والأشعار على ظهر الدابة وحدها وكذا صريحها يدل على ما قدمنا نقله عن المسالك من الجواز هنا . لكن قيده بما إذا كان المقصود بالذات هو ما على الظهور ، وقوفا على القاعدة التي قدمناها عنهم . في ضم المعلوم إلى المجهول . وبذلك صرح - أيضا - في الكتاب المذكور ، حيث قال - بعد قول المصنف
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 261 حديث : 1